الشيخ حسين آل عصفور
65
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
منه إليه وإن كان قد مات فلينفصل من المال إلى ورثته وليتب إلى اللَّه ممّا أتي إليه حتى يطلع عليه عزّ وجلّ بالندم والتوبة والانفصال ثمّ قال عليه السّلام : ولست آخذ بتأويل الوعيد في أموال الناس ولكنّي أرى أن أؤدّي إليهم إن كانت قائمة في يدي من اغتصبها وينفصل إليهم منها وإن فوّتهم المغتصب أعطى العوض منها فإن لم يعرف أهلها تصدّق بها عنهم على الفقراء والمساكين ، وتاب إلى اللَّه عزّ وجلّ ممّا فعل والأخبار بهذا المضمون كثيرة جدا وتؤيّدها أخبار الأمانة المالكيّة وأخبار اللقطة وأخبار العارية مع أنّه ليس بغاصب * ( وإلَّا ي ) * مكن الرد * ( لزم المالك ) * شرعا * ( أخذ القيمة ) * في العين المغصوبة من القيمي * ( أو المثل ) * في المثلي إن تمكَّن منه ، وإلَّا أخذ القيمة * ( إلَّا إذا فسد بالامتزاج ) * فإنّه بمنزلة الهالك فلا يكونان مشتركين فيه وينتقل إلى المثل أو القيمة . * ( و ) * ربّما * ( قيل ) * والقائل الشيخ وجماعة إنّ ما فسد بالامتزاج لا يسقط وجوب ردّه * ( بل لو طلب الفاسد وجب إعطاؤها مع القيمة كاملة إن لم يبق لها قيمة ) * أصلا لفسادها بالكليّة * ( ومع تمامها إن بقيت ) * فيه بقيّة لها قيمة جمعا بين الحقين لأنّ الفاسد غير متعذّر الرد . * ( ولو ) * غصب الشيء ولم يتلف ولكن * ( نقص عنده أو حدث فيه عيب ) * بعد الغصب وجب * ( ردّه مع الأرش ) * وهو تفاوت ما بين قيمتيه معيبا وصحيحا * ( وإن كان النقص ) * أورثه زيادة في القيمة حيث يكون نقصه * ( بمثل الخصاء في العبد أو الغليان في العصير ) * العنبي والزيت ونحو ذلك مما يورثه النقص زيادة في ثمنه فإنّ الأرش ثابت فيه لمكان النقصان ، وإن أوجب له زيادة القيمة لكنّ الأرش لنقصان العين * ( خلافا للشيخ في العصير ) * حيث نفى الأرش فيه * ( محتجا ) * على ذلك * ( بأنّ النقيصة فيه ) * بالغليان * ( إنّما هي الرطوبة التي لا قيمة لها بخلاف الزيت ) * فإنّ النقصان بالغليان من عينه وهو استدلال ضعيف كيف والغليان في العصير هو المحلل له ولاستعماله والناقص الثلثان وليس هذا قدر الرطوبة بل من أصل العين